الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
24
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا زنى الرجل أخرج اللّه منه روح الإيمان » قلنا : الروح التي قال اللّه تعالى : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ؟ قال : « نعم » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، إنما عنى ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك » « 1 » . وقال محمد بن علي عليه السّلام - ابن الحنفية - : إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه اللّه في أيمن قلب العبد ، ومن كتبه اللّه في قلبه لا يستطيع أحد محوه ، أما سمعت اللّه سبحانه يقول : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ إلى آخر الآية ، فحبّنا أهل البيت الإيمان « 2 » . 2 - قال الطوسي : وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ أي بساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي من تحت أشجارها الأنهار . وقيل : إن أنهارها أخاديد في الأرض ، فلذلك قال : مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . والأنهار جمع نهر خالِدِينَ فِيها أي مؤبدين لا يفنون ولا يخرجون منها « رضي اللّه عنهم » بإخلاص الطاعة منهم ( ورضوا عنه ) بثواب الجنة « 3 » . 3 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ يعني الأئمّة عليهم السّلام أعوان اللّه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » . وقال سلمان الفارسي لعليّ أبي طالب عليه السّلام : يا أبا الحسن ، ما طلعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا وضرب بين كتفي ، وقال : يا سلمان ، هذا وحزبه هم المفلحون » « 5 » .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 17 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 676 ، ح 8 . ( 3 ) التبيان : ج 9 ، ص 557 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 358 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 676 ، ح 9 ، النور المشتعل : ص 253 ، ح 70 .